135 · ص141
القول الثاني:
أن إمامتها وصلاتهن جماعة جائزة في النفل دون الفرض.
قال ابن هبيرة: "وأجمعوا على أنه لا يجوز إمامة المرأة للرجال في الفرائض" ١
وبه قال الحنابلة في رواية ٢ وهو قول الشعبي، والنَّخعي، وقتادة ٣. الأدلة
الدليل الأول:
الأثر عن ابن عمر -رضي الله عنهم-: "كان يأمر جارية له تقوم بأهله في شهر رمضان وأمرها أن تقوم في وسط الصف … " ٤.
الدليل الثاني:
الأثر عن الشعبي أنه قال: "تَؤُم المرأة النساء في صلاة رمضان تقوم معهن في صفهن" ٥.
وجه الدلالة:
أن الآثار الواردة في إمامة المرأة للنساء هي في النافلة دون الفريضة.
١ انظر: اختلاف الإئمة العلماء ١/ ١٣٣.
٢ انظر: الإنصاف ٢/ ٢١٢.
٣ انظر: المجموع ٤/ ١٧٢، المغني ٢/ ١٧، الإشراف على مذاهب العلماء ٢/ ١٤٩.
٤ انظر: الأم ١/ ١٦٤.
٥ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، كتاب فضائل القرآن، باب المرأة تؤم النساء برقم (٥٠٨٤) ٣/ ١٤٠. وابن أبي شيبة في مصنفه واللفظ له، كتاب الصلوات، باب المرأة تؤم النساء برقم (٤٩٥٥) ١/ ٤٣٠.