65 · ص67
الدليل الثاني:
حديث أنس -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "أقيموا صفوفكم، وتراصوا، فإني أراكم من وراء ظهري" ١ "وكان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه، وقدمه بقدمه، ولو ذهبت تفعل ذلك لترى أحدهم كأنه بغل شُمُوس" ٢ ٣.
وجه الدلالة من الحديثين:
أن الصفة المذكورة في الحديثين تدل دلالة واضحة، وصريحة، على أن التسوية تكون بالمحاذاة، والمساواة، بدليل إلصاق المَنْكِب بالمَنْكِب، والركب بالركب، والقدم بالقدم.
الدليل الثالث:
عن عاصم عن أبي عثمان قال: "ما رأيت أَحَدًا كان أشد تعاهدًا للصف من عمر -رضي الله عنه- إن كان يستقبل القبلة، حتى إذا قلنا قد كبر، التفت فنظر إلى المَنَاكِب، والأقدام، وإن كان يبعث رجالاً يطردون الناس حتى يلحقوهم بالصفوف" ٤.
١ سبق تخريجه انظر: ص ٣٦
٢ الشموس: بضم المعجمة والميم: الفرس يستعصي على راكبه، انظر: المصباح المنير ١/ ٣٢٢.
٣ هذه الزيادة أخرجها ابن أبي شيبة في مصنفه كتاب الصلاة، باب ما قالوا في إقامة الصف برقم (٣٥٢٤) ١/ ٣٠٨.
٤ أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الصلوات، باب قالوا في إقامة الصفوف برقم (٣٥٣٧) ١/ ٣٠٩.