125 · ص131
بسطتهما، قالت: والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح" ١.
وجه الدلالة:
فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- يدل على أن المرأة لا تبطل صلاة الرجل إذا كانت أمامه، فتصح إذا كانت بجانبه أيضا.
ونوقش:
بأن عائشة رضي الله عنها لم تكن مصلية. ٢
وأجيب:
بأنه إذا لم تبطل وهي في غير عبادة، فعدم بطلانها في العبادة أولى. ٣
الدليل الثاني:
حديث عبد الله بن شداد قال سمعت ميمونة تقول: "كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي وأنا إلى جنبه نائمة، فإذا سجد أصابني ثوبه، وأنا حائض" ٤.
وجه الدلالة:
أنه لو كانت صلاة الرجل بجانب المرأة باطلة، لابتعد الرسول -صلى الله عليه وسلم- عن ميمونة رضي الله عنها، حال صلاته، كيف وهي حائض؟.
ويناقش:
بمثل مناقشة الدليل الأول، ويجاب عليه بمثل الإجابة على
١ أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الصلاة، باب الصلاة على فراش برقم (٣٨٢) ١/ ٨٦، ومسلم في صحيحه، كتاب الصلاة، باب الاعتراض بين يدي المصلي برقم (٥١٢) ١/ ٣٦٦.
٢ انظر: المجموع ٣/ ٢٢٤.
٣ انظر: المرجع السابق.
٤ أخرجه البخاري في صحيحه بلفظه، كتاب الصلاة، باب إذا صلى على فراش فيه حائض برقم (٥١٨) ١/ ١٠٩، ومسلم في صحيحه، كتاب الصلاة، باب الاعتراض بين يدي المصلي برقم (٥١٣) ١/ ٣٦٧.