157 · ص164
وهو قول عند الحنفية ١، ووجه عند الشافعية في الرجال خاصة ٢ ٣.
قال الكاساني ٤: "فإن شاؤوا جعلوها صَفًّا وَاحِدًا كما يَصْطَفّون في حال حياتهم عند الصلاة".
قال النووي: "وفي كيفية وضعهم وجهان وقيل قولان أصحهما يوضع بين يدي الإمام في جهة القبلة بعضها خلف بعض ليحاذي الإمام الجميع" ٥
دليلهم:
القياس بأن الجنائز إذا تعددت، وكثرت، فتصف كما يصفون وهم أحياء عرضا. ٦
ويناقش:
بأن هذا القياس لا يثبت أمام النصوص الواردة في صف الجنائز مما يلي القبلة، كما سبق في المطلب السابق ٧.
القول الثاني:
أن الجنائز توضع أمام الإمام بعضها خلف بعض مما يلي القبلة.
١ انظر: بدائع الصنائع ١/ ٣١٦، حاشية ابن عابدين ٢/ ٢١٩.
٢ فإن كانوا رجالا ونساء، يتعين عند الشافعية القول بوضع بعضهم خلف بعض مما يلي القبلة. انظر: المجموع ٥/ ١٨٠.
٣ قال مالك: "أرى ذلك واسعا إن جعل بعضهم خلف بعض، أو جعلوا صفا واحدا، ويقوم الإمام وسط ذلك ويصلي عليهم" المدونة ١/ ١٨٢.
٤ بدائع الصنائع ١/ ٣١٥، وانظر: حاشية ابن عابدين ٢/ ٢١٩.
٥ روضة الطالبين ٢/ ١٢٣، المجموع ٥/ ١٨٠.
٦ انظر: حاشية ابن عابدين ٢/ ٢١٩.
٧ انظر: ص ١٢٥.