63 · ص65
الدليل الثاني:
عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- قال: "قام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لِيُصَلي، فجئت فقمت عن يساره، فأخذ بيدي فَأَدَارني حتى أقامني عن يمينه، ثم جاء جبار بن صخر فأخذ بأيدينا جميعًا فدفعنا، حتى أقامنا خلفه" ١.
الدليل الثالث:
عن أنس بن مالك -رضي الله عنه-: "أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلى به وبأمه أو خالته قال: فأقامني عن يمينه وأقام المرأة خلفنا" ٢.
وجه الدلالة من الأحاديث:
أن ظاهر فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- مع ابن عباس، وجابر، وأنس -رضي الله عنه- يدل على المحاذاة وعدم التأخر عنه -صلى الله عليه وسلم- إذ لو كان فيه تأخر لنقل، لتكرر الحادثة ولحرص الصحابة -رضي الله عنه- على فعل السنة ونقلها.
الدليل الرابع:
الأثر الذي رُوِيَ عن عبد الله بن عتبة بن مسعود -رضي الله عنه- قال: "دخلت على عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- فوجدته يُسَبِّح، فقمت وراءه، فقربني حتى جعلني حذاءه، عن يمينه" ٣.
١ أخرجه مسلم في صحيحه، بطولة في آخر كتاب الزهد والرقائق، باب حديث جابر الطويل وقصة أبي اليسر برقم (٣٠١٠) ٤/ ٢٣٠٥.
٢ أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة فيها، باب جواز الجماعة في النافلة والصلاة على حصير، وخمرة، وثوب، وغيرها من الطاهرات برقم (٦٦٠.) ١/ ٤٥٧.
٣ أخرجه مالك في الموطأ بلفظه، كتاب النداء للصلاة، باب جامع سبحة الضحى برقم (٣٦٠.) ١/ ١٥٤، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب الصلاة، باب الرجلين يأتمان برجل برقم (٤٩٣٩) ٣/ ٩٦، وصحح إسناده ابن الأثير، انظر: (جامع الأصول ٥/ ٦٠٥)