71 · ص73
وجه الدلالة:
أن الحديث أمر من النبي -صلى الله عليه وسلم-، وأقل أحواله الاستحباب. ١
الدليل الثاني:
حديثُ قيس بن عباد -رضي الله عنه- قال: "أتيت المدينة لألقى أصحاب محمدٍ -صلى الله عليه وسلم-، ولم يكن فيهم رجل ألقاه أحب إلي من أُبي فأقيمت الصلاة، وخرج عمر مع أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقمت في الصف الأول، فجاء رجل فنظر في وجوه القوم، فعرفهم غيري، فَنَحَّاني، وقام في مكاني، فما عَقَلْتُ صلاتي، فلما صلى قال: يا بُنَي، لا يَسُوءُك الله، فإني لم آتك الذي أتيتك بجهالة، ولكن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال لنا: كونوا في الصف الذي يليني وإني نظرت في وجوه القوم فعرفتهم غيرك. وكان الرجل أُبي بن كعب" ٢.
الدليل الثالث:
حديثُ أبي مالك الأشعري -رضي الله عنه- قال: "ألا أحدثكم بصلاة النبي -صلى الله عليه وسلم-، قال: فأقام الصلاة، وصف الرجال، وصف خلفهم الغلمان" ٣.
١ انظر: الشرح الممتع ٤/ ٢٧٧.
٢ أخرجه أحمد في مسنده بلفظه، برقم (٢١٢٦٤) ٣٥/ ١٨٦. والحاكم في مستدركه كتاب الفتن والملاحم برقم (٨٦٠٤) ٤/ ٥٧١. قال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح في تحقيق المسند ٣٥/ ١٨٦، وصححه الألباني في مشكاة المصابيح ١/ ٢٤٦.
٣ أخرجه أبو داود في سننه بلفظه، كتاب الصلاة، باب مقام الصبيان في الصف برقم (٦٧٧) ١/ ٢٣٧، والطبراني في المعجم الكبير يرقم (٣٤١٦) ٣/ ٢٨١، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الصلاة باب الرجال يأتمون بالرجال ومعهم صبيان ونساء برقم (٤٩٤٦) ٣/ ٩٧، وضعفه الألباني في مشكاة المصابيح ١/ ٢٤٦.