153 · ص160
بمصر، فجاءنا برجال، ونساء فجعلوا لا يدرون كيف يصنعون، فقال مسلمة: "سنتكم في الموت، سنتكم في الحياة، قال: فجعل النساء مما يلي الإمام، والرجال أمام ذلك" ١.
الدليل الثالث:
أن الصلاة جماعة في حال الحياة أن يصف النساء خلف صف الرجال إلى القبلة، فكذا في وضع الجنائز ٢.
ويناقش الدليل الثاني والثالث:
بأن الدليل العقلي يحتمل من وجه آخر، أن الرجال هم الأقرب في الصلوات إلى الإمام، فكذلك في الجنائز، فبطل الاستدلال بالقياس.
القول الثاني:
يقدم الرجال ثم الصبيان ثم الخناثى ثم النساء.
قال به الحنفية، ٣ والمالكية، ٤ والشافعية، ٥ والحنابلة، ٦ وهو اختيار ابن
١ أخرجه بن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الجنائز، باب إذا اجتمع رجل وامرأة كيف يصنع في القيام عليهما برقم (١١٥٧٧) ٣/ ٩.
٢ انظر: بدائع الصنائع ١/ ٣١٦.
٣ انظر: الآثار لمحمد بن الحسن ١/ ٣١٧، بدائع الصنائع ١/ ١٥٩.
٤ انظر: المدونة ١/ ١٨٢، القوانين الفقهية ١/ ٦٥، التاج والإكليل ٢/ ٢٣٦.
٥ انظر: الأم ١/ ٢٧٥، المجموع ٥/ ١٨٢.
٦ انظر: الشرح الكبير ٢/ ٦٧، الإنصاف ٢/ ٥١٨، كشاف القناع ٢/ ١١٢، زاد المستقنع ١/ ٥٣.