← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام الصف في الصلاة
عبد الكريم العميريني مسائل فقهية
A− A+
222 · ص233
المبحث الرابع حكم المخالفة في الصف بين السواري وفيه مطلبان المطلب الأول: الصف بين السواري ١ إذا كان إماما أو منفردا: اتفق الفقهاء على أن صف الإمام، والمنفرد بين الساريتين لا كراهة فيه ٢، كما اتفقوا على أن الصلاة إلى السارية جائزة؛ لاتخاذها سترة. نقل ابن حجر في الفتح عن الرافعي: "أن الأولى للمنفرد أن يصلي إلى السارية، ومع هذه الأولوية، فلا كراهة في الوقوف بينهما" أي للمنفرد ٣.
١ السواري: جمع سارية وهي العامود، أو الأسطوانة، التي يقام عليها السقف في المساجد فتقيمه؛ وذُكرَت في القرآن بلفظ (العَمَد)؛ قال تعالى: (اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا تُوقِنُونَ} الرعد: ٢. قال البغوي: في تفسيره للآية: "يعني: السَّواري، واحدها عمود". انظر: تفسير الطبري ١٣/ ٩٣، وتفسير البغوي ٣/ ٥. وهي العمَد لأنَها ما يُعمَد به البناء. وهي الأُسطُوانة -بضم الهمزة والطاء انظر: لسان العرب ١٤/ ٣٨٣، تاج العروس ٣٨/ ٢٦٣. كما يسميها الفقهاء. ٢ انظر: المبسوط ٢/ ٣٥، إحكام الأحكام ٣/ ٤٠، الشرح الكبير ١/ ٣٣١، المغني ٢/ ٢٧، نيل الأوطار ٣/ ٢٣٦. والصحيح عند الحنفية كراهة ذلك للإمام. انظر: شرح فتح القدير ١/ ٣٥٦، حاشية ابن عابدين ١/ ٥٦٨. ٣ فتح الباري ١/ ٥٧٨.