127 · ص133
حضورها الجماعة مع الرجال جائز؛ لما ثبت أن النساء في عهد الرسول -صلى الله عليه وسلم- كن يصلين معه في مسجده -صلى الله عليه وسلم- كما في حديث عائشة رضي الله عنها قالت: "كن نساء المؤمنات يشهدن مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلاة الفجر متلفعات ١ بِمُرُوطِهِنَّ ٢ ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة لا يعرفهن أحد من الْغَلَسِ ٣ ٤.
بل نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن منعهن من الخروج إلى المسجد إذا أردن الخروج كما في حديث ابن عمر -رضي الله عنهم- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله" ٥ وأرشد -صلى الله عليه وسلم- أن بيت المرأة خير لها، لما فيه من الستر، والعفة، وعدم الفتنة كما في حديث ابن عمر -رضي الله عنهم- قال -صلى الله عليه وسلم-: "لا تمنعوا نساءكم المساجد
١ متلفعات: أي متلففات بأكسيتهن. انظر: النهاية في غريب الأثر ٤/ ٢٦١.
٢ بمروطهن: جمع مرط بكسر الميم وهي أكسية من صوف أو خز. انظر: غريب الحديث لابن الجوزي ٢/ ٣٥٣.
٣ الغلس: ظلمة آخر الليل إذا اختلط بضوء الصباح. انظر: النهاية في غريب الأثر ٤/ ٢٧٧.
٤ أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت الفجر برقم (٥٧٨) ١/ ١٢٠، ومسلم في صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب التبكير بالصبح في أول وقتها برقم (٦٤٥) ١/ ٤٤٥.
٥ أخرجه البخاري في صحيحه بلفظه، كتاب الأذان، باب هل على من لم يشهد الجمعة غُسْلٌ من النساء والصبيان وغيره، برقم (٩٠٠) ٢/ ٥، ومسلم في صحيحه، كتاب الصلاة، باب خروج النساء إلى المساجد إذا لم يترتب عليه فتنة برقم (٤٤٢) ١/ ٣٢٦.