36 · ص37
ثانيا:
حسن الهيئة، والمظهر، مشابهة بصف الملائكة عند ربها، كما قال -صلى الله عليه وسلم-: "ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها … " ١.
ثالثا:
في التسوية، إقامة الصلاة، وحسنها، وتمامها، كما قال -صلى الله عليه وسلم- "سووا صفوفكم فإن تسوية الصفوف من إقامة الصلاة" ٢.
رابعا:
أن تسوية الصف من أعظم المظاهر، على التواد، والتراحم فيما بين المسلمين، بخلاف عدم الاستواء والتَّراص، فإنه يدل على التَّنافر، والاختلاف، ويثمر التباعد كما دل على ذلك حديث النعمان بن بشير -رضي الله عنه- قال: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يسوي صفوفنا، حتى كأنما يسوي بها القداح ٣، حتى إذا رأى أنا قد عقلنا عنه ٤ ثم خرج يوما، فقام حتى إذا كاد يكبر فرأى رجلاً
١ أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الصلاة، باب الأمر بالسكون في الصلاة، والنهي عن الإشارة باليد برقم (٤٣٠) ١/ ٣٢٢.
٢ أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأذان، باب إقامة الصف من تمام الصلاة برقم (٧٢٤) ١/ ١٤٦.
٣ القداح هي: خشب السهام حين تنحت وتبرى، وتهيأ للرمي. انظر: غريب الحديث لابن الجوزي ٢/ ٢٢٢.
٤ عقلنا عنه: فهمنا ما أمرنا به من التسوية. انظر: تيسير العلام شرح عمدة الأحكام ١/ ٩٩.