← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام الصف في الصلاة
عبد الكريم العميريني مسائل فقهية
A− A+
37 · ص38
باديا صدره ١ من الصف، فقال عباد الله: لَتُسَوُّن صفوفكم، أو لَيُخَالفن الله بين وجوهكم" ٢. فجعل -صلى الله عليه وسلم- اختلاف المصلين في الصف؛ سببا في اختلاف قلوبهم، وانتشار العداوة، والبغضاء بينهم. خامسا: ألا يشتغل بعضهم بالنظر إلى من يصلي بجواره، فإذا اصطفوا غابت وجوه بعضهم عن بعض، فحصل الخشوع والتذلل، الذي هو روح الصلاة. سادسا: إظهار قوة المسلمين، وتكاتفهم، واجتماعهم، كما أن صفوف المسلمين بهذا الاعتدال، والمساواة، تورث هيبة لأعدائهم، وقذفا للرعب في قلوبهم ٣. سابعا: من أجل أن يتذكر الإنسان بها وقوفه بين يدي الله تعالى يوم القيامة في ذلك الموطن المهول، والشفعاء من الأنبياء، والملائكة،
١ باديا صدره: ظاهرا صدره من الصف انظر: عون المعبود ٢/ ٢٥٧. ٢ أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأذان، باب تسوية الصفوف عند الإقامة وبعدها برقم (٧١٧) ١/ ١٤٥، ومسلم في صحيحه بلفظه، كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف، وإقامتها، وفضل الأول فالأول برقم (٤٣٦) ١/ ٣٢٤. ٣ انظر: طرح التثريب في شرح التقريب ٢/ ٢٩٠، تنبيه المسلمين إلى وجوب تسوية صفوف المصلين، ص ١١ ـ ١٤.