4820 · ص354 · ج10
هَذَا الْأَمْرِ يَا مُعَاذُ؟ قَالَ: الْإِسْلَام، وَهِيَ الْفِطْرَةُ، وَالْإِخْلَاصُ، وَهِيَ الْمِلَّةُ، وَالطَّاعَةُ، وَهِيَ الْعِصْمَةُ، ثُمَّ سَيَكُونُ بَعْدَكَ اخْتِلَافٌ، قَالَ: ثُمَّ قَفَّا ١ عُمَرُ مُدْبِرًا، فَقَالَ: أَمَا إِنَّ سِنِيكَ خَيْرٌ مِنْ سِنِيهِمْ ٢.
• [٢١٧٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، أَوْ ٣ غَيْرِهِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَامِتٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ أَبُو ذرٍّ عَلَى عُثْمَانَ، قَالَ: أَخَفْتَنِي، فَوَاللَّهِ لَوْ أَمَرْتَنِي أَنْ أَتَعَلَّقَ بِعُرْوَةِ قَتَبٍ حَتَّى أَمُوتَ لَفَعَلْتُ.
• [٢١٧٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَوْفَلُ بْنُ مُسَاحِقٍ قَالَ: بَيْنَا عُثْمَانُ بْن حُنَيْفٍ يُكَلِّمُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَكَانَ عَامِلًا لَه، قَالَ: فَأَغْضَبَهُ فَأَخَذَ عُمَرُ مِنَ الْبَطْحَاءِ قَبْضَةً فَرَجَمَهُ بِهَا، فَأَصَابَ حَجَرٌ مِنْهَا جَبِينَهُ فَشَجَّه، فَسَالَ الدَّمُ عَلَى لِحْيَتِهِ، فَكَأَنَّهُ نَدِمَ، فَقَالَ: امْسَحِ الدَّمَ عَنْ لِحْيَتِكَ، فَقَالَ: لَا يَهْلِكُ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَوَاللَّهِ لَمَا انْتَهَكْتُ مِمَّنْ وَلَّيْتَنِي أَمْرَهُ أَشَدُّ مِمَّا انْتَهَكْتَ مِنِّي، قَالَ: فَكَأَنَّهُ أَعْجَبَ عُمَرَ ذَلِكَ مِنْهُ وَزَادَهُ عِنْدَهُ خَيْرًا ٤.
• [٢١٧٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا كَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ فِي بَعْضِ وِلَايَتِهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّكَ لأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ رُشْدًا بَعْدَ نَفْسِي ٥، قَالَ: وَمِنْ نَفْسِكَ فِي بَعْضِ الْأُمُورِ.
١ القفو: الذهاب موليا، وكأنه من القفا، أي: أعطاه قفاه وظهره. (انظر: النهاية، مادة: قفا).
٢ قوله: "سنيك خير من سنيهم" وقع في (س): "سنتك خير من سنتهم"، والمثبت من (ف) هو الأليق سياقا والموافق لما في "شعب الإيمان" (٦٤٥٠) من طريق الدبري، عن المصنف. [ف/ ١٧٧ أ].
• [٢١٧٦٦] [شيبة: ٣٨٨٥٣].
٣ في (س): "و"، والمثبت من (ف).
٤ سقط من (س)، والمثبت من (ف). ينظر: "المعجم الكبير" للطبراني (٩/ ٢٩) من طريق الدبري، عن المصنف، به.
٥ قوله: "رشدا بعد نفسي" وقع في (س): "رشده أبعد لنفسي" وهو تصحيف، والمثبت من (ف) يؤيده ما في "مسند الشاميين" للطبراني (٣٢٠٤) من طريق الزهري؛ حيث جاء فيه: "نفسا بعد نفسي".