2410 · ص50 · ج6
قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَتَأَلَّفُهُمْ فَلِذَلِكَ بَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ يَوْمَئِذٍ.
° [١٠٥٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَيْهِ الْمِغْفَرُ.
١١ - وَقْعَةُ حُنَيْنٍ
° [١٠٥٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ (*) يَوْمَ حُنَيْنٍ، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَمَا مَعَهُ إِلَّا أَنَا وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَزِمْنَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمْ نُفَارِقْهُ، وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ، وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ: بَيْضَاءَ أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نَعَامَةَ الْجُذَامِيُّ، قَالَ: فَلَمَّا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارُ وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدبِرِينَ، وَطفِقَ ١ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُرْكِضُ بَغْلتَهُ نَحْوَ الكُفَّارِ، قَالَ العَبَّاسُ: وَأَنَا آخِذٌ بِلِجَامِ بَغْلَةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَكُفُّهَا ٢، وَهُوَ لَا يَأْلُو ٣ مَا أَسْرَعَ نَحْوَ الْمُشْرِكِينَ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِغَرْزِ ٤ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: "يَا عَبَّاسُ، نَادِ أَصْحَابَ السَّمُرَةِ ٥ "، قَالَ: وَكُنْتُ رَجُلًا صَيِّتًا ٦ فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي: أَيْنَ أَصْحَابُ السَّمُرَةِ؟
(*) [٣/ ٧٧ أ].
١ طفق: أخذ في الفعل، وهي من أفعال المقاربة. (انظر: النهاية، مادة: طفق).
٢ في الأصل: "أكففها"، والتصويب من "المستخرج" لأبي عوانة (٦٧٤٩) من حديث الدبري عن عبد الرزاق، به.
٣ الألو: التقصير. (انظر: النهاية، مادة: ألى).
٤ الغرز: ركاب كور (رحل) الجمل إذا كان من جلد أو خشب، وقيل: هو الكور مطلقا، مثل الركاب للسرج. (انظر: النهاية، مادة: غرز).
٥ السمرة: من شجر الطلح (الموز)، والجمع: سَمُر، وسمرات، وهي الشجرة التي كانت عندها بيعة الرضوان عام الحديبية. (انظر: النهاية، مادة: سمر).
٦ الصيت: شديد الصوت عاليه. (انظر: النهاية، مادة: صيت).