3949 · ص531 · ج8
أَبُو سِرْوَعَةَ ١ عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ، وَهُمَا بِمِصْرَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ، فَسَكِرَا، فَلَمَّا أَصْبَحَا انْطَلَقَا إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَهُوَ أَمِيرُ مِصْرَ، فَقَالَا: طَهِّرْنَا، فَإِنَّا قَدْ سَكِرْنَا مِنْ شَرَابٍ شَرِبْنَاه، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَذَكَرَ لِي أَخِي أَنَّهُ سَكِرَ، فَقُلْتُ: ادْخُلِ الدَّارَ أُطَهِّرْكَ، وَلَمْ أَشْعُرْ أَنَّهُمَا أَتَيَا عَمْرًا، فَأَخْبَرَنِي أَخِي أَنَّهُ قَدْ أَخْبَرَ الْأَمِيرَ بِذَلِكَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَا تَحْلِقِ الْيَوْمَ ٢ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ، ادْخُلِ الدَّارَ أَحْلِقْكَ، وَكَانُوا إِذْ ذَاكَ يَحْلِقُونَ مَعَ الْحُدُودِ فَدَخَلَ الدَّارَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَحَلَقْتُ أَخِي بِيَدِي، ثُمَّ جَلَدَهُمْ عَمْرٌو، فَسَمِعَ بِذَلِكَ عُمَر، فَكَتَبَ إِلَى عَمْرٍو: أَنِ ابْعَثْ إِلَيَّ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى قَتَبٍ ٣، فَفَعَلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ: جَلَدَه، وَعَاقَبَهُ لِمَكَانِهِ مِنْه، ثُمَّ أَرْسَلَه، فَلَبِثَ شَهْرًا صحِيحًا، ثُمَّ أَصَابَهُ قَدَرُهُ فَمَاتَ، فَيَحْسِبُ عَامَّةُ النَّاسِ أَنَّمَا مَاتَ مِنْ جَلْدِ عُمَرَ، وَلَمْ يَمُتْ مِنْ جَلْدِ عُمَرَ.
• [١٨٢٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ وَعِكْرِمَةَ، قَالَا: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: جَعَلَ اللَّهُ حَلْقَ الرَّأْسِ سُنَّةً وَنُسُكًا ٤ فَجَعَلْتُمُوهُ نَكَالًا، وَزِدْتُمُوهُ فِي الْعُقُوبَةِ.
٨ - بَابُ أسْمَاءِ الْخَمْرِ
• [١٨٢٦٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ
١ بعده في الأصل، (س): "بن"، وهو خطأ، والتصويب من "كنز العمال" (٣٦٠١٤) معزوًّا لعبد الرزاق، "السنن الكبرى" للبيهقي (١٧٥٦٢) من طريق الزُّهري، به. وينظر: ترجمة أبي سروعة في "تهذيب الكمال" للمزي (٢٠/ ١٩٢)، "التاريخ الكبير" للبخاري (٦/ ٤٣٠).
٢ تصحف في الأصل: "القوم"، والتصويب من (س)، والمصدرين السابقين.
٣ القتب: الرحل الصغير على قدر سنام البعير، والجمع: أقتاب. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: قتب).
٤ النسك: الطاعة والعبادة، وكل ما يتقرب به إلى الله تعالى، وسميت أمور الحج كلها مناسك. (انظر: النهاية، مادة: نسك).
• [١٨٢٦٨] [التحفة: س ٧١١٥، خ م د ت س ١٠٥٣٨] [شيبة: ٢٤٢٢٠، ٢٤٢٢٤].