2308 · ص457 · ج5
فَابْتَاعَهُنَّ رَجُلٌ، أَيصِيبُهُنَّ؟ قَالَ: لَا، وَلَا يَسْتَرِقُّهُنَّ، وَلَكِنْ يُعْطِيهِنَّ أَنْفُسَهُنَّ بِالَّذِي آخذَهُ بِهِ، لَا يُزَادُ عَلَيْهِنَّ.
قَالَ: وَقَالَ فِي ذَلِكَ عَبْدُ الْكَرِيمِ: إِنْ كَانَتْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَكَذَلِكَ أَيْضًا.
• [١٠٢٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي الْحُرِّ يَسْبِيهِ الْعَدُوُّ، ثُمَّ يَبْتَاعُهُ ١ الْمُسْلِمُونَ، مِثْلَ قَوْلِهِ فِي النِّسَاءِ، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ مِثْلَ ذَلِكَ.
١٣ - بَابٌ هَل يُقَامُ الحَدُّ ٢ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي بلادِ الْعَدُوِّ؟
• [١٠٢٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ عَطَاءٌ عَنِ الْمُسْلِمِ يَسْبِيهِ الْعَدُوُّ فَيَقْتُلُ * هُنَالِكَ مُسْلِمًا، ثُمَّ يَسْبِيهِ الْمُسْلِمُونَ بَعْدُ، أَوْ يَزْنِي هُنَالِكَ؟ قَالَ: مَا أَرَى عَلَيْهِ مِن شيءٍ فِيمَا أَحْدَثَ هُنَالِكَ.
• [١٠٢٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخبَرَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ: أَلَّا يَحُدَّ أَمِيرُ جَيْشٍ، وَلَا أَمِيرُ سَرِيَّةٍ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يَطْلُعَ الدَّرْبَ قَافِلًا، فَإِنِّي أَخْشَى أَن تَحْمِلَهُ الْحَمِيَّةُ ٣ عَلَى أَنْ يَلْحَقَ بِالْمُشْرِكِينَ.
• [١٠٢٠٣] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ أَشْعَثَ بنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ شُرَحْبِيلُ بْنُ السِّمْطِ عَلَى جَيْشٍ فَقَالَ لِجَيْشِهِ: إِنَّكُمْ نَزَلْتُمْ أَرْضًا كَثِيرَةَ النِّسَاءِ وَالشَّرَابِ يَعْنِي الْخَمْرَ فَمَنْ أَصَابَ مِنْكُمْ حَدًّا فَلْيَأْتِنَا، فَنُطَهِّرُهُ، فَأَتَاهُ نَاسٌ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَنْتَ لَا أُمَّ لَكَ ٤ الَّذِي يَأْمُرُ النَّاسَ أَنْ يَهْتِكُوا سِتْرَ اللَّهِ الَّذِي سَتَرَهُمْ بِهِ.
• [١٠٢٠٠] [شيبة: ٣٤٢١٠].
١ الابتياع: الاشتراء. (انظر: اللسان، مادة: بيع).
٢ الحد: محارم الله وعقوباته التي قرنها بالذنوب (كحد الزنا ... وغيره)، والجمع: حدود. (انظر: النهاية، مادة: حدد).
* [٣/ ٤٧ ب].
٣ الحمية: الأنفة والغيرة. (انظر: النهاية، مادة: حما).
٤ لا أم لك: عبارة ذم وسب، أي: أنت لقيط لا تعرف لك أم. وقيل قد يقع مدحا بمعنى التعجب منه، وفيه بعد. (انظر: النهاية، مادة: أمم).