1024 · ص347 · ج3
«حيي ستير، يحب الحياء والستر»
في موضوع الحياء سنتطرق للمسائل التالية:
أولًا: المقصود بالحياء:
قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله-: «الحياء خُلق يبعث على اجتناب القبيح، ويمنع من التقصير في حق ذي الحق» ١.
قال ابن القيم -رحمه الله-: «ومقام الحياء جامع لمقام المعرفة والمراقبة» ٢.
ثانيًا: فضل الحياء:
ورد في فضل الحياء أدلة وشواهد كثيرة، منها:
أن الحياء علامة الإيمان، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه-، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «الإيمانُ بِضْعٌ ٣ وَسِتُّونَ شُعْبَةً ٤، والحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإيمانِ» ٥، وعن عبد الله بن عمر -رضي الله عنه-: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-:
١ فتح الباري، لابن حجر (١/ ٥٢).
٢ مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين، لابن القيم (١/ ١٥٧).
٣ البضع: العدد من ثلاثة إلى تسعة.
٤ الشعبة: الخصلة.
٥ سبق تخريجه.