900 · ص306 · ج2
٣ - قال عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-: «كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ، السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ، فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: إِنَّ الله هُوَ السَّلامُ، فَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: التَّحِيَّاتُ لله وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ الله الصَّالِحِينَ- فَإِنَّكُمْ إِذَا قُلْتُمُوهَا أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» ١.
معنى اسم (الله) -جل جلاله-:
يدور اسم (الله) على معنيين عظيمين متلازمين:
المعنى الأول: هو الإله الجامع لجميع صفات الألوهية.
المعنى الثاني: هو المألوه، أي: المعبود الذي لا يستحق العبادة أحد سواه.
ومن أقوال العلماء في ذلك:
من الأقوال التي تجمع بين المعنى الأول والثاني:
قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: «(الله) ذو الألوهية والمعبودية على خلقه أجمعين» ٢.
قال القرطبي -رحمه الله-: «فـ (الله) اسم للموجود الحق الجامع لصفات الإلهية، المنعوت بنعوت الربوبية، المنفرد بالوجود الحقيقي، لا إله إلا هو سُبْحَانَهُ، وقيل: معناه الذي يستحق أن يعبد» ٣.
١ أخرجه البخاري واللفظ له، رقم الحديث: (٨٣١)، ومسلم، رقم الحديث: (٤٠٢).
٢ تفسير الطبري (١/ ١٢٣).
٣ تفسير القرطبي (١/ ١٠٢).