← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
نوال العيد العقيدة
A− A+
519 · ص178 · ج3
الآثار المسلكية للإيمان باسم الله (المحيط): الأثر الأول: إثبات ما تضمنه اسم الله المحيط من صفات الله سُبْحَانَهُ: الله -عز وجل- المحيط العالي على خلقه، فهو فوق جميع المخلوقات، مستو على عرشه، وعرشه فوق السماوات كلها، قد أحاط بالعوالم كلها، وبجميع ما فيها، قال تَعَالَى: {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا} [النساء: ١٢٦]، وقال سُبْحَانَهُ: {أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ} [فصلت: ٥٤] ١. وإحاطته سُبْحَانَهُ بالعوالم وما فيها؛ من وجوه؛ منها: ١ - إحاطة الملك: فالله -عز وجل- المحيط الذي أحاط بالسموات والأرض وما بينهما وما فيهما ملكًا، فالجميع ملكه وعبيده، لا يشذ عن ذلك أحد، قال تَعَالَى: {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا} [النساء: ١٢٦] ٢. ٢ - إحاطة القهر: فالله -عز وجل- المحيط الذي أحاط بعباده قهرًا، فالكل تحت قهره وفي قبضته، يتصرف فيهم بما شاء، كيف شاء، متى شاء، فما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن ٣.
١ ينظر: مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، لابن القيم (ص: ٤١٧). ٢ ينظر: تفسير السعدي (ص: ٢٠٦)، وفتح الرحيم الملك العلام، للسعدي (ص: ٤١ - ٤٢). ٣ تفسير ابن كثير (٧/ ١٨٨).