1799 · ص625 · ج1
ورود اسم الله (العزيز) في السنة النبوية:
ورد اسم (العزيز) في السنة النبوية، ومن وروده يلي:
عن عائشة -رضي الله عنها-، قالت: «كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا تضور- أي: تقلب- من الليل قال: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ، رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ» ١.
جاء أعرابي إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: «علمني كلامًا أقوله، قال: قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، والحَمْدُ للهِ كَثِيرًا، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ العَالَمِينَ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا باللهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ، قال: فهؤلاء لربي، فما لي؟ قال: قُلْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي، واهْدِنِي وارْزُقْنِي» ٢.
معنى اسم الله (العزيز) في حق الله تعالى:
العزيز الذي له العزة بجميع معانيها، قال تَعَالَى: {فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا} [فاطر: ١٠] عزة القوة، وعزة القهر والغلبة، وعزة الغنى والامتناع.
وحول هذه المعاني تدور أقوال العلماء -رحمهم الله-:
قال قتادة -رحمه الله-: «(العزيز) أي: في نقمته إذا انتقم» ٣.
قال الطبري -رحمه الله-: «(العزيز) في انتقامه ممن أراد الانتقام منه، لا يقدر
١ أخرجه النسائي في الكبرى، رقم الحديث: (١٠٦٣٤)، وابن حبان، رقم الحديث: (٥٥٣٠)، حكم الألباني: صحيح، السلسلة الصحيحة، رقم الحديث: (٢٠٦٦).
٢ أخرجه مسلم، رقم الحديث: (٢٦٩٦).
٣ أخرجه الطبري في تفسيره (٢٢/ ١٥٤).