← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
نوال العيد العقيدة
A− A+
166 · ص61 · ج1
ورود اسم الله (بديع السماوات والأرض) في السنة النبوية: ورد اسم (بديع السماوات والأرض) في السنة النبوية، ومن وروده ما يلي: عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: «كنت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جالسًا- يعني: ورجل قائم يصلي- فلما ركع وسجد وتشهد دعا، فقال في دعائه: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ، بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، يَا ذَا الْجِلَالِ وَالْإِكْرَامِ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، إِنِّي أَسْأَلُكُ، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه: تَدْرُونَ بِمَا دَعَا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ دَعَا بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ، الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى» ١. معنى اسم الله (بديع السماوات والأرض) في حقه سُبْحَانَهُ: قال الطبري -رحمه الله-: «يعني جل ثناؤه بقوله: {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [البقرة: ١١٧]: مبدعها، ومعنى المبدع: المنشئ والمحدث ما لم يسبقه إلى إنشاء مثله وإحداثه أحد» ٢. قال الخطابي -رحمه الله-: «(البديع) هو الذي خلق الخلق، وفطره مبدعًا له مخترعًا، لا على مثال سبق» ٣. قال الحليمي -رحمه الله-: «ومعناه: المبتدع، وهو يحدث ما لم يكن مثله قط، قال الله: {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [البقرة: ١١٧]، أي: مبدعهما،
١ أخرجه أبو داود، رقم الحديث: (١٤٩٥)، والترمذي، رقم الحديث: (٣٥٤٤)، والنسائي، رقم الحديث: (١٣٠٠)، حكم الألباني: صحيح لغيره، التعليقات الحسان، رقم الحديث: (٨٩٠). ٢ تفسير الطبري (٢/ ٤٦٤). ٣ شأن الدعاء (ص ٩٦).