← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
نوال العيد العقيدة
A− A+
747 · ص254 · ج3
قال القرطبي -رحمه الله- في قوله تَعَالَى: {وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ} [الحجر: ٢٣]: «أي: الأرض ومن عليها، ولا يبقى شيء سوانا، نظيره {إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ} [مريم: ٤٠] فملك كل شيء لله تَعَالَى، ولكن ملك عباده أملاكًا، فإذا ماتوا انقطعت الدعاوى، فكان الله وارثًا من هذا الوجه» ١. قال السعدي -رحمه الله-: {وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ} [الأنبياء: ٨٩] أي: «خير الباقين، وخير من خلفني بخير» ٢. وقال في قوله تَعَالَى: {وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ} [القصص: ٥٨]: «للعباد، نميتهم، ثم يرجع إلينا جميع ما متعناهم به من النعم، ثم نعيدهم إلينا، فنجازيهم بأعمالهم» ٣. اقتران اسم الله (الوارث) بأسمائه الأخرى سُبْحَانَهُ في القرآن الكريم: لم يقترن اسم الله (الوارث) بغيره من أسماء الله. الآثار المسلكية للإيمان باسم الله الوارث: الأثر الأول: إثبات ما يتضمنه اسم الله (الوارث) من صفاته سُبْحَانَهُ: الله تَعَالَى هو الوارث الحق القدير المالك جل في علاه، يقول تَعَالَى: {وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ} [الأنبياء: ٨٩]، ويقول سُبْحَانَهُ: {وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ} [القصص: ٥٨].
١ تفسير القرطبي (١٠/ ١٨). ٢ تفسير السعدي (١/ ٥٣٠). ٣ المرجع السابق (ص: ٦٢١).