744 · ص253 · ج3
ورود اسم الله (الوارث) في السنة النبوية:
لم يرد اسم الله (الوارث) في السنة النبوية.
معنى اسم الله (الوارث) في حقه تعالى:
قال الطبري -رحمه الله- في قوله تَعَالَى: {وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ} [الحجر: ٢٣] «أي: ونحن نرث الأرض ومن عليها بأن نميت جميعهم، فلا يبقى حي سوانا إذا جاء ذلك الأجل» ١، وقال في آية القصص: {وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ} [القصص: ٥٨] أي: ولم يكن لما خرَّبنا من مساكنهم منهم وارث، وعادت كما كانت قبل سكناهم فيها، لا مالك لها إلا الله الذي له ميراث السماوات والأرض» ٢.
قال الزجاجي -رحمه الله-: «الله -عز وجل- وارث الخلق أجمعين؛ لأنه الباقي بعدهم وهم الفانون، كما قال -عز وجل-: {إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ} [مريم: ٤٠]» ٣.
قال الخطَّابي -رحمه الله-: «هو الباقي بعد فناء الخلق، والمسترد أملاكهم وموارثهم بعد موتهم، ولم يزل الله باقيًا مالكًا لأصول الأشياء كلها، يورثها من يشاء، ويستخلف فيها من أحب» ٤.
١ تفسير الطبري (١٧/ ٨٩).
٢ جامع البيان (٢٠/ ٦١).
٣ اشتقاق أسماء الله الحسنى (ص: ١٧٣).
٤ شأن الدعاء (٩٦).