← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
نوال العيد العقيدة
A− A+
133 · ص50 · ج1
معنى (الآخر) ما له انتهاء، كما ليس معنى (الأول) ما له ابتداء» ١. قال ابن القيم -رحمه الله-: «سبق كل شيء بأوليته، وبقي بعد كل شيء بآخريته» ٢. وقد نظم ابن القيم في نونيته في معنى هذين الاسمين: هُوَ أَوَّلٌ هُو آخِرٌ هُوَ ظَاهِرٌ … هُوَ بَاطِنٌ هِيَ أَرْبَعٌ بِوزَانِ مَا قَبْلَهُ شَيْءٌ كَذَا مَا بَعْدَهُ … شَيْءٌ تَعَالَى اللهُ ذُو السُّلْطَانِ مَا فَوْقَهُ شَيْءٌ كَذَا مَا دُونَهُ … شَيْءٌ وَذَا تَفْسِيرُ ذِي البُرْهَانِ ٣ اقتران اسم الله (الأول والآخر) بأسمائه الأخرى سُبْحَانَهُ في القرآن الكريم: - اقتران اسمي الله (الأول والآخر) باسميه (الظاهر الباطن): لم يقترن اسم الله الأول والآخر إلا باسمه الظاهر والباطن، وذلك في موضع واحد، هو قوله تَعَالَى: {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الحديد: ٣]. وجه الاقتران: يقول ابن القيم -رحمه الله- عن هذه الأسماء الأربعة: «فمدار هذه الأسماء الأربعة على الإحاطة، وهى إحاطتان: زمانية ومكانية، فأحاطت أوليته وآخريته
١ شأن الدعاء (ص ٨٤). ٢ مدارج السالكين (٣/ ١١٣). ٣ النونية (ص ٢٠٣).