169 · ص62 · ج1
والمبدع من له إبداع» ١.
قال القرطبي -رحمه الله-: «فالله -عز وجل- بديع السموات والأرض، أي: منشئها وموجدها ومبدعها، ومخترعها على غير حد ولا مثال» ٢.
قال السعدي -رحمه الله-: {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [البقرة: ١١٧] أي: خالقهما ومبدعهما في غاية ما يكون من الحسن، والخلق البديع، والنظام العجيب المحكم» ٣.
اقتران اسم الله (بديع السماوات والأرض) بأسمائه الحسنى سُبْحَانَهُ في القرآن الكريم:
لم يقترن اسم الله بديع السماوات والأرض بالأسماء الأخرى.
الآثار المسلكية للإيمان باسم الله بديع السماوات والأرض:
الأثر الأول: إثبات ما يتضمنه اسم الله (بديع السماوات والأرض) من صفاته سُبْحَانَهُ، وتحقيق التوحيد له:
الله سُبْحَانَهُ هو البديع الذي لا مثيل له ولا شبيه، لا في ذاته، ولا في صفاته أو أفعاله، يقول ابن القيم -رحمه الله-: «قال في سورة الأنعام: {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الأنعام: ١٠١]، فسبحان الله أنى يكون له ولد، وهو مالك ما في السموات والأرض، تشهد
١ المنهاج (١/ ١٩٢).
٢ تفسير القرطبي (٢/ ٨٦).
٣ تفسير السعدي (ص ٩٤٨).