← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
نوال العيد العقيدة
A− A+
626 · ص214 · ج2
معنى اسم الله (القاهر - الْقَهَّار): القهار صيغة مبالغة من القاهر، تدل على كثرة القهر، ومن أقوال العلماء في ذلك: قال الطبري -رحمه الله- في قوله تعالى: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} [الأنعام: ١٨]: «المذلل المستعبد خلقه، العالي عليهم، وإنما قال: {فَوْقَ عِبَادِهِ} لأنه وصف نفسه تَعَالَى ذكره بقهره إياهم، ومن صفة كل قاهر شيئًا أن يكون مستعليًا عليه، فمعنى الكلام إذًا: والله الغالب عباده، المذللهم، العالي عليهم بتذليله لهم، وخلقه إياهم، فهو فوقهم بقهره إياهم، وهم دونه» ١، وقال في موضع آخر: «القاهر: المذلل المستعبد خلقه، العالي عليهم» ٢. قال الزجاج -رحمه الله-: «القهار … والله تَعَالَى قهر المعاندين بما أقام من الآيات والدلالات على وحدانيته، وقهر جبابرة خلقه بعز سلطانه، وقهر الخلق كلهم بالموت» ٣. قال الخطابي -رحمه الله-: «القهار: هو الذي قهر الجبابرة من عتاة خلقه بالعقوبة، وقهر الخلق كلهم بالموت» ٤. قال القرطبي -رحمه الله-: «القهار: الغالب لكل شيء، الذي يغلب في مراده كل مريد» ٥، وقال: «والقاهر: الغالب، وأقهر الرجل إذا صير بحال
١ تفسير الطبري (١١/ ٢٨٨). ٢ تفسير الطبري (١١/ ٢٨٨). ٣ تفسير أسماء الله الحسنى (ص: ٣٨). ٤ شأن الدعاء (١/ ٥٣). ٥ تفسير القرطبي (٩/ ٣٠٤).