← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
نوال العيد العقيدة
A− A+
230 · ص82 · ج2
الاهتمام بباطنه وإصلاحه بالتخلية والتحلية، فيخليه ويخلصه من آفات القلوب التي تخفى على الناس، ولكنها لا تخفى على الله -عز وجل- كالرياء، والنفاق، والشبه، والشكوك، والحسد، والغل، والعجب، والكبر، و الخواطر الرديئة والوساوس الشيطانية، ونحو ذلك. قال ابن القيم -رحمه الله-: «فإن قلت: فما السبيل إلى حفظ الخواطر قلت: أسباب عدة، أحدها: العلم الجازم باطلاع الرب سُبْحَانَهُ ونظره إلى قلبك، وعلمه بتفصيل خواطرك. الثاني: حياؤك منه. الثالث: إجلالك له أن يرى مثل تلك الخواطر في بيته الذي خلق لمعرفته ومحبته. الرابع: خوفك أن تسقط من عينه بتلك الخواطر. الخامس: إيثارك له أن تساكن قلبك غير محبته … » ١. ثم بعد هذه التخلية يحلي قلبه بالعبادات القلبية التي شرعها الله لعباده وأمرهم بها من المحبة، والرجاء، والخوف، والخشية، والتعظيم، والمراقبة ونحوها من أعمال القلوب. الأثر الثامن: محبة العليم والعالم وعلام الغيوب: فإن العبد إذا تيقن علم الله الشامل لكل شيء على وجه لا نقص فيه، ولا عيب معه؛ أثمر ذلك في قلبه حبًّا للعليم العالم علام الغيوب؛ إذ النفوس
١ طريق الهجرتين (ص: ١٧٥).