967 · ص328 · ج3
ورد اسم الله (الستير) في السنة النبوية، ومن وروده:
حديث يعلى بن أمية: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- رَأَى رَجُلًا يَغْتَسِلُ بِالْبَرَازِ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: إِنَّ اللهَ -عز وجل- حَلِيمٌ حَيِيٌّ سِتِّيرٌ يُحِبُّ الْحَيَاءَ وَالسِّتْرَ، فَإِذَا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَتِرْ» ١.
ثبوت اسمي الله (الحيي والستير) في حق الله تعالى:
من العلماء الذين أثبتوا اسمي الله (الحيي والستير) في حق الله تَعَالَى:
ابن القيم -رحمه الله-: في قوله: «حيي ستير، يحب أهل الحياء والستر» ٢.
السعدي -رحمه الله-: في قوله: «وهو الحيي الستير، يحب أهل الحياء والستر» ٣.
معنى اسم الله (الحيي الستير) في حقه سُبْحَانَهُ:
أولًا: معنى اسم الحيي:
قال ابن القيم -رحمه الله-: «وأما حياء الرب تَعَالَى من عبده فذاك نوع آخر لا تدركه الأفهام ولا تكيفه العقول، فإنه حياء كرم وبِر وجود وجلال؛ فإنه: (حَيِيٌّ كريمٌ، يَسْتَحْيِي مِن عبدِهِ إذا رفعَ إليه يديه أنْ يردَّهما صفرًا) ٤» ٥.
١ أخرجه أبو داود، رقم الحديث: (٤٠١٢)، والنسائي، رقم الحديث: (٤٠٤)، حكم الألباني: صحيح، صحيح الجامع الصغير، رقم الحديث: (١٧٥٦).
٢ طريق الهجرتين وباب السعادتين، لابن القيم، (ص: ٢٣٦)
٣ الحق الواضح المبين، للسعدي (ص: ٥٤)
٤ سبق تخريجه.
٥ سبق تخريجه.