361 · ص126 · ج1
ورود اسم (الجبار) في السنة النبوية:
ورد اسم الله (الجبار) في السنة النبوية، ومن وروده ما يلي:
عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «تَكُونُ الأَرْضُ يَوْمَ القِيَامَةِ خُبْزَةً وَاحِدَةً، يَتَكَفَّؤُهَا الجَبَّارُ بِيَدِهِ كَمَا يَكْفَأ أَحَدُكُمْ خُبْزَتَهُ فِي السَّفَرِ، نُزُلًا لِأَهْلِ الجَنَّةِ، فأتى رجل من اليهود فقال: بارك الرحمن عليك يا أبا القاسم، ألا أخبرك بنزل أهل الجنة يوم القيامة؟ قال: بَلَى، قال: تكون الأرض خبزةً واحدةً، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-، فنظر النبي -صلى الله عليه وسلم- إلينا، ثم ضحك حتى بدت نواجذه، ثم قال: ألا أخبرك بإدامهم؟ قال: إدامهم بالام ونون، قالوا: وما هذا؟ قال: ثور ونون، يأكل من زائدة كبدهما سبعون ألفًا» ١.
وعن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-، قال: «رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على المنبر، وهو يقول: يَأْخُذُ الجبار -عز وجل- سَمَاوَاتِهِ وَأَرَضِيهِ بِيَدَيْهِ … » ٢.
معنى اسم الله (الجبار) في حقه سُبْحَانَهُ:
قال الطبري -رحمه الله- في تفسير قوله تَعَالَى: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الحشر: ٢٣]: «المصلح أمور خلقه، المصرفهم فيما فيه صلاحهم» ٣.
١ أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٦٥٢٠)، ومسلم، رقم الحديث: (٢٧٩٢).
٢ أخرجه مسلم، رقم الحديث: (٢٧٨٨).
٣ تفسير الطبري (٢٢/ ٥٥٤).