← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
نوال العيد العقيدة
A− A+
513 · ص176 · ج3
معنى اسمِ الله (المحيط) في حقه سُبْحَانَهُ: قال الطبري -رحمه الله-، في قوله تَعَالَى: {أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ} [فصلت: ٥٤]: «ألا أن الله بكل شيء مما خلق محيط علما بجميعه، وقدرة عليه، لا يعزب عنه علم شيء منه أراده فيفوته، ولكن المقتدر عليه العالم بمكانه» ١. وقال أيضًا في قوله: {وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا} [النساء: ١٢٦]: «ولم يزل الله محصيًا لكل ما هو فاعله عباده من خير وشر، عالمًا بذلك، لا يخفى عليه شيء منه، ولا يعزب عنه منه مثقال ذرة» ٢. وقال الزجاجي -رحمه الله-: «فالله -عز وجل- محيط بالأشياء كلها؛ لأنها تحت قدرته، لا يمكن شيء منها الخروج عن إرادته فيه، ولا يمتنع عليه منها شيء، وقد قال الله -عز وجل-: {أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} [الطلاق: ١٢] أي: علم كل شيء على حقيقته، بجميع صفاته فلم يخرج شيء منها عن علمه، وقد قال تَعَالَى: {وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ} [البقرة: ١٩] قال المفسرون: تأويله: مهلك الكافرين، حقيقته أنهم لا يعجزونه ولا يفوتونه؛ فهو محيط بهم» ٣. وقال الخطابي -رحمه الله-: «المحيط: هو الذي أحاطت قدرته بجميع خلقه، وهو الذي أحاط بكل شيء علمًا، وأحصى كل شيء عددًا» ٤.
١ تفسير الطبري (٢١/ ٤٩٥). ٢ المرجع السابق (٩/ ٢٥٢). ٣ اشتقاق أسماء الله الحسنى (ص: ٤٦ - ٤٧). ٤ شأن الدعاء (ص: ١٠٢).