← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
نوال العيد العقيدة
A− A+
273 · ص96 · ج3
يَكفِيكَ رَبٌّ لم تزلْ ألطافُهُ … تأتي إليكَ برحمةٍ وحنانِ يَكفِيكَ رَبٌّ لم تزلْ في ستْرِهِ … ويراكَ حينَ تجيءُ بِالعصيانِ ١ اقتران اسم الله (ذي الفضل) بأسمائه الأخرى سُبْحَانَهُ في القرآن الكريم: لم يرد اسم الله (ذو الفضل) مقترنًا بأسماء أخرى. الآثار المسلكية للإيمان باسم الله (ذي الفضل): الأثر الأول: إثبات ما يتضمنه اسم الله (ذو الفضل) من صفات الله، وتحقيق التوحيد له: الله سُبْحَانَهُ ذو الفضل الواسع والنعيم الوفير، ينعم على عباده بفضله ويمتن عليهم بخيره، ومن مظاهر أفضال الله تَعَالَى ما يلي: أولًا: الأفضال الدنيوية: وهي الأفضال التي تعم المسلم والكافر، البَر والفاجر، الإنسان والحيوان، بل كل ما سوى الله متقلِّب في فضله وبرِّه، ومن أمثلة هذه الفضائل: الرزق، فكل ما رزقك إياه في الدنيا: من عافية وسعة رزق وبيت وولد ووالد، تنام بالليل، وتسعى بالنهار، لا تعاني من قلق وأرق، ولا تعيش بطالة وكسلًا، هو من فضله تَعَالَى، تأمل قول سُبْحَانَهُ: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الجمعة: ١٠]، وقوله تَعَالَى: {اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ} [غافر: ٦١]
١ النونية (ص ٣٠٠).