728 · ص248 · ج2
«إياك والكِبْر»
في موضوع الكبر سنتطرق لعدة مسائل، وهي:
أولًا: معنى الكبر:
قال السعدي -رحمه الله-: «التكبر هو: رد الحق، واحتقار الخلق، وضد ذلك التواضع» ١
قال ابن عثيمين -رحمه الله-: «الكبر فسره النبي -صلى الله عليه وسلم- بقوله: (بَطَرُ الحَقِّ، وَغَمْطُ النَّاسِ) ٢ فمعنى بطر الحق: يعني رده» ٣.
ثانيًا: أنواع الكبر:
ذكر ابن عثيمين -رحمه الله- نوعين للكبر، وهما:
الأول: الكبر ببطر الحق، يعني: رده، أن يرد الإنسان الحق، مثل أن يقول قولًا، ثم يقال له: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال كذا وكذا، أعني: خلاف قول هذا الرجل، ولكنه يرد ما قاله الرسول ويبقى على قوله، وهذا كبر، وهذا من أعظم أنواع الكبر؛ لأنه رد لقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وكذلك لو قيل له: قال الله كذا وكذا، خلاف ما يقول هو، وأصر على قوله؛ فهذا كبر، وهو أعظم أنواع
١ تفسير السعدي (ص: ٩٤٣).
٢ أخرجه مسلم، رقم الحديث: (٩١).
٣ فتاوى نور على الدرب (٦/ ٢).