← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
نوال العيد العقيدة
A− A+
577 · ص198 · ج1
بن يسار -رحمه الله- حيث قال: {مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ} [آل عمران: ٧] فيهن حجة الرب، وعصمة العباد، ودفع الخصوم والباطل، ليس لهن تصريف ولا تحريف عما وضعن عليه. قال: والمتشابهات في الصدق، لهن تصريف وتحريف وتأويل، ابتلى الله فيهن العباد، كما ابتلاهم في الحلال والحرام ألا يصرفن إلى الباطل، ولا يحرفن عن الحق» ١. الأثر الرابع: التأمل في إحكام الحكيم لخلقه: إذا عرف العبد اسم الله (الحكم- الحكيم) وما فيهما من حكمة تقتضي إحسان الخلق واتقانه وإحكامه؛ سعى في التأمل في خلق الله ومشاهدة عجيب صنعه، مستشعرًا قوله تَعَالَى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ} [آل عمران: ١٩٠]. فإذا نظر وتأمل وجد خلقًا عجيبًا وصنعًا بديعًا لا ثغرة ولا خلة، و لا نقص، ولا تفاوت ولا نسيان. الصغير والكبير، والجليل والحقير، كل شيء خُلق بحكمة، فوُضع في موضعه الذي لا يليق به سواه، وخُص من الصفات والإشكال والهيئات والمقادير ما يناسبه، قال تَعَالَى: {هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [الحشر: ٢٤]، وقال: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [الروم: ٢٧].
١ تفسير ابن كثير (٢/ ٦ - ٧).