185 · ص67 · ج2
الآثار المسلكية للإيمان باسم الله (العليم- العالم- علام الغيوب):
الأثر الأول: إثبات ما تتضمنه اسماء الله (العليم- العالم- علام الغيوب) من الصفات:
الله -عز وجل- العليم العالم، علام الغيوب الذي أحاط علمه بالعالم العلوي والسفلي، ووسع ما فيه من المخلوقات علمًا، فلا يخلو عن علمه ذات ولا حال ولا مكان ولا زمان، قال تَعَالَى: {إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا} [طه: ٩٨]، وقال سُبْحَانَهُ: {وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الحديد: ٣]، وقال: {وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ} [الأنبياء: ٨١]. ١
ومن مظاهر سعة علمه سُبْحَانَهُ ٢:
شمول علمه وإحاطته لكل ما في السموات السبع، والأرضين السبع من المخلوقات والكائنات الصغيرة والكبيرة، والدقيقة والجليلة، الساكنة والمتحركة، قال تَعَالَى: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الحجرات: ١٦]، وقال سُبْحَانَهُ: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [الحج: ٧٠]، وقال: {قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [العنكبوت: ٥٢]. ٣
١ ينظر: تفسير ابن كثير (٣/ ٢٦٥)، والحق الواضح المبين، للسعدي (ص: ٣٧).
٢ ينظر: النهج الأسمى، للنجدي (٢١٦، وما بعدها).
٣ ينظر: تفسير الطبري (٢٢/ ٣١٩)، وتفسير ابن كثير (٨/ ١٣٦)، وفتح الرحيم الملك العلام، للسعدي (ص: ٤٦)، والحق الواضح المبين، للسعدي (ص: ٣٧ - ٣٨)