← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
نوال العيد العقيدة
A− A+
603 · ص206 · ج3
المؤْمنُ -جل جلاله- المعنى اللغوي: قال الجوهري -رحمه الله-: «(أمن) الأمان والأمانة بمعنًى، وقد أَمِنْتُ فأنا آمِنٌ. وآمَنْتُ غيري، من الأمن والأمان، والإيمان: التصديق، والله تَعَالَى المؤمن؛ لأنه آمَن عبادَه من أن يظلمهم … والأمن: ضد الخوف، والأَمَنَةُ بالتحريك: الأَمْنُ، ومنه قوله -عز وجل-: {أَمَنَةً نُعَاسًا} [آل عمران: ١٥٤]» ١. قال ابن فارس -رحمه الله-: «(أمن) الهمزة والميم والنون أصلان متقاربان: أحدهما: الأمانة التي هي ضد الخيانة، ومعناها سكون القلب، والآخر: التصديق … وأما التصديق فقول الله تَعَالَى: {وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا} [يوسف: ١٧] أي: مصدق لنا، وقال بعض أهل العلم: إن المؤمن في صفات الله تَعَالَى هو أن يصدق ما وعد عبده من الثواب، وقال آخرون: هو مؤمن لأوليائه يؤمنهم عذابه ولا يظلمهم ٢. ورود اسم الله (المؤمن) في القرآن الكريم: ورد اسمه سُبْحَانَهُ (المؤمن) مرة واحدة في القرآن الكريم، وهي: قول الله -عز وجل-: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ} [الحشر: ٢٣].
١ الصحاح (٥/ ٢٠٧١ - ٢٠٧٢). ٢ مقاييس اللغة (١/ ١٣٣ - ١٣٥).