← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
نوال العيد العقيدة
A− A+
604 · ص207 · ج1
وحكى عن قوم طالوت سؤالهم الثبات، فقال سُبْحَانَهُ: {رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [البقرة: ٢٥٠]؛ فكانت العاقبة النصر: {فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ} [البقرة: ٢٥١]، ومن هنا كان الدعاء من أهم الأسباب المحصلة للرضى والتسليم، وقد علمنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سؤال الله الرضى بقوله: «وَأَسْأَلُكَ الرِّضَاءَ بَعْدَ الْقَضَاءِ» ١. والدعاء يكون وقاية ويكون علاجًا، ودعاء الوقاية يكون قبل وقوع المكروه، ومن ذلك: دعوة إبراهيم -عليه السلام-: {رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ} [إبراهيم: ٤٠]، وقول أنس -رضي الله عنه-: «كنت أخدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وكنت كثيرًا ما أسمعه يقول: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ» ٢. وأما العلاج فيكون بعد الوقوع، ومنه: دعوة أيوب: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [الأنبياء: ٨٣]، ويونس: {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} [الأنبياء: ٨٧]، وغيرهما من الأنبياء. الصلاة: إذا نزلت الأقدار والمصائب على العبد ثم توجه لصلاة؛
١ أخرجه النسائي، رقم الحديث: (١٣٠٤)، حكم الألباني: صحيح، صحيح وضعيف سنن النسائي، رقم الحديث: (١٣٠٥). ٢ أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٥٤٢٥)، ومسلم، رقم الحديث: (٢٧٠٦).