259 · ص92 · ج1
معنى اسم الله (التوَّاب) في حقه سُبْحَانَهُ:
قال قتادة -رحمه الله-: {إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [البقرة: ٣٧] «إن الله هو الوهابُ لعباده الإنابةَ إلى طاعته، الموفق من أحب توفيقه منهم لما يرضيه عنه» ١.
قال الطبري -رحمه الله- عند قوله تَعَالَى: {إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [البقرة: ٣٧]: «إن الله- جل ثناؤه- هو التواب على من تاب إليه من عباده المذنبين من ذنوبه، التارك مجازاته بإنابته إلى طاعته بعد معصيته بما سلف من ذنبه، … وتوبة الله على عبده هو أن يرزقه ذلك، ويؤوب من غضبه عليه إلى الرضا عنه، ومن العقوبة إلى العفو والصفح عنه» ٢.
قال الزجاج -رحمه الله- في قوله تعالى: {غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ} [غافر: ٣]: «يقبل رجوع عبده إليه، ومن هذا قيل: التوبة كأنه رجوع إلى الطاعة، وترك المعصية» ٣.
قال الخطابي -رحمه الله-: «هو الذي يتوب على عبده، ويقبل توبته كلما تكررت التوبة، تكرر القبول، … ومعنى التوبة: عود العبد إلى الطاعة بعد المعصية» ٤.
قال الحَليمي -رحمه الله-: «التواب هو المعيد إلى عبده فضل رحمته إذا هو رجع إلى رحمته، وندم على معصيته، ولا يحبط بما قدم من خير، ولا
١ تفسير الطبري (١٢/ ٥٤).
٢ تفسير الطبري (١/ ١٩٥).
٣ تفسير أسماء الله (ص ٦٢).
٤ شأن الدعاء (ص ٩٠).