← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
نوال العيد العقيدة
A− A+
1682 · ص568 · ج2
دلالة اسم الله (الولي، المولى) على توحيد الأسماء الصفات: اسم الله -عز وجل- (الولي، المولى) يقتضي أن يكون سُبْحَانَهُ حيًّا، مالكًا، قادرًا، قويًّا، عليمًا، سميعًا، بصيرًا، خالقًا، رازقًا، حفيظًا، قيومًا، نصيرًا ونحو ذلك؛ إذ لا يتصور في المخلوقات- فضلًا عن الخالق- ولي ميت، عاجز، أعمى، أصم، أبكم، جاهل، لا يملك حولًا ولا قوة. ويدل على هذا: ما جاء من آيات اقترن فيها هذا الاسم الكريم بأسمائه الأخرى أو صفاته، كقوله سُبْحَانَهُ: {فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [الشورى: ٩]، وقوله سُبْحَانَهُ: {وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} [الأنفال: ٤٠]، وقوله سُبْحَانَهُ: {وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ} [الشورى: ٢٨]. فإذا علم العبد هذا أقر بهذه الأسماء الكريمة والصفات العلية التي يقتضيها اسم الله الولي المولى، على وجه لا تحريف ولا تعطيل ولا تكيف ولا تمثيل معه؛ امتثالًا لقوله سُبْحَانَهُ: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: ١١]. الأثر الثالث: الثقة بنصر الله (الولي، المولى) لأوليائه، والتوكل عليه، وحسن الظن به: إن اسم الله الولي المولى، وما فيه من ولاية الله لأهل الإيمان بالنصر والتمكين والغلبة على الأعداء؛ يثمر في قلب المؤمن الثقة بنصره والاطمئنان لوعده، قال تَعَالَى: {وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا} [النساء: ٤٥]، وقال سُبْحَانَهُ: {بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ} [آل عمران: ١٥٠]، وقال تَعَالَى: {وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ} [المائدة: ٥٦].