← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
نوال العيد العقيدة
A− A+
316 · ص111 · ج1
ولا بد أن تكون التوبة صادقة نصوحًا حتى يقبلها الله -عز وجل- وينتفع بها العبد، وقد ذكر العلماء تفصيلًا لهذه الشروط، ومن ذلك ما ذكره الراغب الأصفهاني -رحمه الله- في المفردات، حيث يقول -رحمه الله- تَعَالَى: «التوبة هي ترك الذنب على أجمل الوجوه، وهو أبلغ وجوه الاعتذار؛ فإن الاعتذار على ثلاثة أوجه: إما أن يقول المعتذر: لم أفعل، أو يقول: فعلت لأجل كذا، أو فعلت وأسأت وقد أقلعت، ولا رابع لذلك، وهذا الأخير هو التوبة» ١. رابعًا: تحقيق مرتبة التوبة النصوح لله تعالى: لا بد للعبد- ليكون من التائبين- أن يستحضر عدة أمور ويستشعرها، ويحرص أن لا تغيب عن ذهنه، ومنها: ١ - معرفة الرب سُبْحَانَهُ: ومعرفته تَعَالَى نوعان، وهما: الأول: معرفة إقرار، وهي التي اشترك فيها الناس: البر والفاجر والمطيع والعاصي، والثاني: معرفة توجب الحياء منه، والمحبة له، وتعلق القلب به، والشوق إلى لقائه، وخشيته، والإنابة إليه، والأنس به، والفرار من الخلق إليه. ولهذه المعرفة بابان واسعان، وهما: التفكر والتأمل في آيات القرآن كلها، والفهم الخاص عن الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-، والتفكر في آياته المشهودة، وتأمل حكمته فيها وقدرته ولطفه وإحسانه وعدله وقيامه بالقسط، وجماع ذلك الفقه في معاني أسمائه الحسنى وجلالها وكمالها ٢.
١ مفردات ألفاظ القرآن، الأصفهاني (١/ ١٤٩). ٢ ينظر: الفوائد، لابن القيم (ص ١٧٠).