← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
نوال العيد العقيدة
A− A+
443 · ص153 · ج2
ووجه الاقتران بينهما: لدلالة على أن مغفرته ورحمته -تبارك وتعالى- عن قدرة كاملة تامة، لا عن ضعف وحاجة. الآثار المسلكية للإيمان باسم الله: (القدير القادر المقتدر): الأثر الأول: إثبات ما يتضمنه اسم الله (القدير، القادر، المقتدر) من صفاته سُبْحَانَهُ: الله -عز وجل- قدير، قادر، مقتدر له القدرة والتقدير الشامل التام من كل وجه. أ- فأما قدرته سُبْحَانَهُ: فله -جل جلاله- القدرة الواسعة التي وسعت كل شيء، والقدرة الكاملة التي كملت من كل وجه. فأما سعة قدرته: فقدرته عامه شاملة لكل شيء، إذا أراد شيئًا قال له: (كن) فيكون، قال تَعَالَى: {أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [الطلاق: ١٢]، وقال سُبْحَانَهُ: {وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا} [الكهف: ٤٥]. ومن أثار سعة قدرته ما يلي: ١ - أنه بقدرته خلق الخلق وأوجدهم من العدم، قال تَعَالَى: {قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [العنكبوت: ٢٠]. ٢ - أنه بقدرته خلق السموات السبع والأرضين السبع على عظمهما وسعتهما، وما فيهما من إتقان وإحكام في ستة أيام من غير تعب ولا نصب،