← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
نوال العيد العقيدة
A− A+
19 · ص11 · ج2
الأثر الثالث: تعظيم ما أمر الله بتعظيمه: وتعظيم الله تَعَالَى يكون بتعظيم الله -سبحانه وتعالى-، وتعظيم كل ما أمر العظيم بتعظيمه، ومن ذلك: ١ - تعظيم أسماء الله وصفاته: وقد وردت نصوص كثيرة تدل على عظم ذات الله تَعَالَى، منها: ما ورد عند ابن حبان من حديث أبي ذر -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «يَا أَبَا ذَرٍّ، مَا السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ مَعَ الْكُرْسِيِّ إِلَّا كَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ بِأَرْضٍ فَلَاةٍ، وَفَضْلُ الْعَرْشِ عَلَى الْكُرْسِيِّ كَفَضْلِ الْفَلَاةِ عَلَى الْحَلْقَةِ» ١. وتعظيم أسمائه وصفاته، يكون على نحوين: أولًا: تعظيم الله في باب الخبر- كالصفات وسائر الغيبيات-: وذلك باثبات ما أثبته الله لنفسه، وما أثبته له رسوله من غير تحريف ولا تعطيل، ولاتكييف ولا تمثيل، يقول تَعَالَى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: ١١]، وقد أمر سُبْحَانَهُ بتقديسه باسمه (العظيم)، يقول تَعَالَى: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} [الواقعة: ٧٤]. ثانيًا: تعظيم الله في باب الأمر: وذلك بطاعته عن محبة وتعظيم، والإكثار من ذكره؛ ابتغاء مرضاته، كما قال سُبْحَانَهُ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (٤١) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} [الأحزاب: ٤١ - ٤٢] وقال تَعَالَى: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ} [آل عمران: ٤١].
١ أخرجه ابن حبان، رقم الحديث: (٣٦١)، حكم الألباني: ضعيف جدًّا، التعليقات الحسان، رقم الحديث: (٣٦٢).