526 · ص181 · ج1
الحكمة في هذا المقام- والله أعلم- ليعلم أن ألوهيته -عز وجل- السارية على من في السماوات والأرض مسارها الحكمة» ١.
الآثار المسلكية للإيمان باسمي الله (الحكيم، الحَكَم):
الأثر الأول: إثبات ما يتضمنه اسمي الله (الحكم، الحكيم) من صفات الله سُبْحَانَهُ:
الله سُبْحَانَهُ الحكم الحكيم الذي كمل في حكمه، قال تَعَالَى: {وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ} [الأعراف: ٨٧]، وقال: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} [التين: ٨]، وكمل في حكمته، قال سُبْحَانَهُ: {حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ} [القمر: ٥]، {وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ} [الأنعام: ١٨].
أ- فأما كمال حكمه:
فهو الحكيم الذي يحكم في الدارين بالحكم الكوني القدري، والحكم الديني الشرعي، والحكم الجزائي، قال تَعَالَى: {وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [القصص: ٧٠] ٢.
الحكم الكوني القدري:
الله سُبْحَانَهُ الحاكم في خلقه على وفق ما قضاء وقدر؛ فإنه -تبارك وتعالى- كتب مقادير كل شيء:
- كتب في اللوح المحفوظ قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين
١ ينظر: مطابقة أسماء الله الحسنى مقتضى المقام، لنجلاء كردي (ص ٥٥٦).
٢ ينظر: تفسير السعدي (ص ٦٢٢).