622 · ص213 · ج1
«حكيم يحب الحكماء»
سنتطرق في موضوع الحكمة لعدة مسائل، وهي:
أولًا: تعريف الحكمة:
يقول ابن القيم -رحمه الله-: «الحكمة: فعل ما ينبغي، على الوجه الذي ينبغي، في الوقت الذي ينبغي» ١.
ثانيًا: منزلة الحكمة وفضلها:
الحكمة من الخصال الحميدة والأخلاق الكريمة التي رفع الشارع منزلتها وأعلى من شأنها وبين فضيلتها، ومن ذلك:
أن الله قرن الخير الكثير بها، قال تَعَالَى: {وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} [البقرة: ٢٦٩].
أن الله امتنَّ بها على عبده الفاضل لقمان وأمره بشكره عليها، قال تَعَالَى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ} [لقمان: ١٢].
أن النبي -صلى الله عليه وسلم- شرع تمنيها والغبطة عليها، قال -صلى الله عليه وسلم-: «لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا فَسُلِّطَ عَلَى [١/ ٢٦] هَلَكَتِهِ فِي
١ مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين (٢/ ٤٤٩).