← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
نوال العيد العقيدة
A− A+
602 · ص206 · ج2
الدعاء بالجوامع وأدعية الأنبياء -عليهم السلام-؛ فعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: «كَانَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَسْتَحِبُّ الْجَوَامِعَ مِنَ الدُّعَاءِ، وَيَدَعُ مَا سِوَى ذَلِكَ» ١. وعَنِ ابْنٍ لِسَعْدٍ قَالَ: سَمِعَنِي أَبِي وَأَنَا أَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَنَعِيمَهَا وَبَهْجَتَهَا، وَكَذَا وَكَذَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ، وَسَلَاسِلِهَا، وَأَغْلَالِهَا، وَكَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ «سَيَكُونُ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ. فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ، إِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَ الْجَنَّةَ أُعْطِيتَهَا وَمَا فِيهَا مِنَ الْخَيْرِ، وَإِنْ أُعِذْتَ مِنَ النَّارِ أُعِذْتَ مِنْهَا وَمَا فِيهَا مِنَ الشَّرِّ» ٢. التضرع والافتقار لله -عز وجل- في الدعاء، قال تَعَالَى: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ} [الأعراف: ٢٠٥]، وقال تَعَالَى بعد إجابته لدعوات أنبيائه: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} [الأنبياء: ٩٠]، فيدعو مستشعرًا بأنه في أمسِّ الحاجة بل في أمس الضرورة إلى الله، وأنه سُبْحَانَهُ وحده هو الذي بيده إجابة دعائه وتفريج كربته ورفع بلائه، وأنه إن لم يأذن بذلك فلا فرج ولا رفع للبلاء ٣.
١ أخرجه أبو داود، رقم الحديث: (١٤٨٢)، والطبراني في الدعاء، رقم الحديث: (٥٠)، حكم الألباني: صحيح، صحيح وضعيف سنن أبي داود، رقم الحديث: (١٤٨٢). ٢ أخرجه أحمد، رقم الحديث: (١٧٠٧٠)، وأبو داود واللفظ له، رقم الحديث: (١٤٨٠)، وابن ماجه، رقم الحديث: (٣٨٦٤)، حكم الألباني: حسن صحيح، صحيح وضعيف سنن أبي داود (١٤٨٠). ٣ ينظر: مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين (١/ ٩٣).