← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
نوال العيد العقيدة
A− A+
360 · ص125 · ج3
ولا حيف ولا ظلم، ولكنه عدل وحق {وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ} [الأعراف: ٨٩] يعني: خير الحاكمين» ١. وقال أيضًا -رحمه الله- في قوله: {وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ} [سبأ: ٢٦] «والله القاضي العليم بالقضاء بين خلقه؛ لأنه لا تخفى عنه خافية، ولا يحتاج إلى شهود تعرفه المحق من المبطل» ٢. من الأقوال التي تجمع بين المعنى الأول والثاني: قال السعدي -رحمه الله-: «فالفتاح هو الحكم المحسن الجواد، … والرب تَعَالَى هو الفتاح العليم الذي يفتح لعباده الطائعين خزائن جوده وكرمه، ويفتح على أعدائه ضد ذلك، وذلك بفضله وعدله» ٣. من الأقوال في المعنى الثالث: قال ابن عباس -رضي الله عنهما- في تفسير قوله تَعَالَى: {إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ} [الأنفال: ١٩]: «يعني بذلك: المشركين، إن تستنصروا فقد جاءكم المدد» ٤. قال ابن عاشور -رحمه الله- في تفسير قوله تَعَالَى: {إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ} [الأنفال: ١٩]: «فالاستفتاح هنا طلب الفتح، أي: النصر، والمعنى: إن تستنصروا الله فقد جاءكم النصر» ٥.
١ أخرجه الطبري في تفسيره (١٠/ ٣١٩). ٢ أخرجه الطبري في تفسيره (١٩/ ٢٨٧). ٣ الحق الواضح المبين، للسعدي (ص: ٨٤ - ٨٥). ٤ تفسير الطبري (١١/ ٩٠). ٥ التحرير والتنوير (٩/ ٣٠١).