← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
نوال العيد العقيدة
A− A+
1108 · ص375 · ج3
ومن مظاهر رفق المؤمن بغيره ما يلي: الرفق بأهل البيت خاصة: فإن أولى الناس بالحلم والرفق واللين: الأهلُ وذوو الأرحام، يقول -صلى الله عليه وسلم- في ذلك: «إِذَا أَرَادَ اللهُ بِأَهْلِ بَيْتٍ خيرًا أَدْخَلَ عَلَيهِمُ الرِّفْقَ» ١، ويقول: «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي» ٢، وقد ورددت نصوص كثيرة في الرفق بأهل البيت، منها: الرفق بالوالدين، يقول تَعَالَى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (٢٣) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} [الإسراء: ٢٣ - ٢٤]. الرفق بين الزوجين، فقد أوصى النبي -صلى الله عليه وسلم- بالنساء خيرًا في قوله: «اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ، فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ» ٣، وأخبر -صلى الله عليه وسلم- عن الزوجة الصالحة الخيرة بقوله: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِنِسَائِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: كُلُّ وَلُودٍ وَدُودٍ،
١ أخرجه أحمد، رقم الحديث: (٢٥٠٦٥)، حكم الألباني: صحيح، صحيح الجامع الصغير، رقم الحديث: (٣٠٣). ٢ أخرجه الترمذي، رقم الحديث: (٣٨٩٥)، حكم الألباني: صحيح، صحيح وضعيف الترمذي، رقم الحديث: (٣٨٩٥). ٣ أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٣٣٣١)، ومسلم، رقم الحديث: (١٤٦٨).