1303 · ص440 · ج3
إلى ذلك فإنه لا ضرورة للدواء إطلاقًا؛ لأنه قد يتداوى ولا يشفى، وقد يشفى بلا تداوٍ، إذًا: لا ضرورة إلى الدواء» ١.
وقد ذكر ابن القيم -رحمه الله- عدة أدلة لتحريم التداوي بما حرمه الله، وقسم هذه الأدلة إلى قسمين، كالتالي:
أولًا: الأدلة الشرعية، ومنها:
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّ اللهَ أَنْزَلَ الدَّاءَ وَالدَّوَاءَ، وَجَعَلَ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً، فَتَدَاوَوْا، وَلَا تَدَاوَوْا بِحَرَامٍ» ٢.
عن ابن مسعود -رضي الله عنه-: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ» ٣.
حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، قال: «نَهَى رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنِ الدَّوَاءِ الْخَبِيثِ ٤.
حديث طارق بن سويد الجعفي -رضي الله عنه-، أنه سأل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الخمر: «فنهاه أو كره أن يصنعها، فقال: إنما أصنعها للدواء، فقال: «إِنَّهُ لَيْسَ بِدَوَاءٍ، وَلَكِنَّهُ دَاءٌ» ٥.
١ لقاءات الباب المفتوح (٥٦/ ١٥)، حكم التداوي بالمحرم.
٢ أخرجه أبو داود، رقم الحديث: (٣٨٧٤)، والبيهقي في السنن الكبرى، رقم الحديث: (١٩٧٤٣)، حكم الالباني: شطره الأول صحيح، مشكاة المصابيح، رقم الحديث: (٤٥٣٨).
٣ أخرجه الحاكم، رقم الحديث: (٧٦٠٤)، والبيهقي في السنن الكبرى، رقم الحديث: (١٩٧٤١).
٤ أخرجه أبو داود، رقم الحديث: (٣٨٦٧)، والترمذي، رقم الحديث: (٢٠٤٥)، وابن ماجه، رقم الحديث: (٣٤٥٩)، حكم الألباني: صحيح، مشكاة المصابيح، رقم الحديث: (٤٥٣٩).
٥ أخرجه مسلم، رقم الحديث: (١٩٨٤).