1349 · ص456 · ج1
وقد أرشدنا الله -تبارك وتعالى- إلى شكره على ما تفضل علينا به من رزقه، ووعدنا إن شكرنا زادنا من فضله، قال تَعَالَى: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: ٧].
٤ - الإنفاق من هذا الرِّزْقِ:
لقد أمر الله -عز وجل- عباده بالإنفاق في سبيله، فقال: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [البقرة: ٢٥٤].
وقال -عز وجل-: {قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ} [إبراهيم: ٣١].
وقد وعد سُبْحَانَهُ أن يخلف ما ينفق، قال: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [سبأ: ٣٩]، وقال -صلى الله عليه وسلم- فيما يرويه عن ربه -عز وجل-: «قَالَ اللهُ -تبارك وتعالى-: يَا ابْنَ آدَمَ، أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكِ» ١، وقال: «مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ» ٢.
٥ - الصلاة:
ومن أسباب سعة الرزق في الدنيا والآخرة: الصلاة، قال تَعَالَى: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى} [طه: ١٣٢]، وقال تَعَالَى: {فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَامَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ
١ أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٤٦٨٤)، ومسلم، رقم الحديث: (٩٩٣). واللفظ لمسلم.
٢ أخرجه مسلم، رقم الحديث: (٢٥٨٨).