1464 · ص494 · ج2
٦ - التوفيق للعمل الصالح والتوبة بعد الذنوب:
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إِذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْدًا عَسَلَهُ»، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا عَسَلُهُ؟ قَالَ: «يُوَفِّقُ لَهُ عَمَلًا صَالِحًا بَيْنَ يَدَيْ أَجَلِهِ حَتَّى يَرْضَى عَنْهُ جِيرَانُهُ «أَوْ قَالَ: مَنْ حَوْلَهُ» ١، قال الفضيل -رحمه الله-: «وإذا أحب الله عبدًا وفقه لعمل صالح، فتقربوا إلى الله بحب المساكين» ٢، وفي الحديث الآخر يقول -صلى الله عليه وسلم-: «وَإِذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْدًا أَعْطَاهُ الرِّفْقَ، مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ يُحْرَمُونَ الرِّفْقَ إِلَّا حُرِمُوا» ٣.
٧ - إلقاء محبة عبده في قلوب الخلق:
كما قال الله تَعَالَى عن موسى -عليه السلام-: {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} [طه: ٣٩] وقال تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} [مريم: ٩٦] أي: محبة في قلوب العباد، وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ عبَدْاً دَعَا جِبْرِيلَ، فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ، قال: فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي فِي السَّمَاءِ، فَيَقُولُ: إِنَّ اللهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، قال: ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ القَبُولُ فِي الأَرْضِ» ٤، قال
١ أخرجه الحاكم، رقم الحديث: (١٢٦٢). حكم الألباني: صحيح، صحيح الترغيب والترهيب، رقم الحديث: (٣٣٥٧).
٢ اعتقاد أهل السنة، للالكائي (١/ ١٤١).
٣ أخرجه الطبراني في الكبير، رقم الحديث: (٢٢٧٤)، قال الهيثمي: رواه الطبراني، ورجاله ثقات، وله في الصحيح: «مَنْ يُحْرَم الرِّفْقَ يُحْرَم الخَيْرَ». فقط، ينظر: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (٨/ ١٨).
٤ أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٣٢٠٩)، ومسلم واللفظ له، رقم الحديث: (٢٦٣٧).