← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
نوال العيد العقيدة
A− A+
147 · ص54 · ج3
- الصلاة: التي هي أول ما يحاسب عليه العباد؛ فعن أبي هريرة -رضي الله عنه-، قال -صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ، فَإِنْ صَلَحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ، فَإِنِ انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْءٌ قَالَ الرَّبُّ -تبارك وتعالى-: انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَيُكَمَّلَ بِهَا مَا انْتَقَصَ مِنَ الْفَرِيضَةِ، ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَلِهِ عَلَى ذَلِكَ» ١. - أداء الأمانة التي تحملها: فعن ابن عمر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، الْإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ، وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا، وَمَسْؤُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ، وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، قَالَ: وَحَسِبْتُ أَنْ قَدْ قَالَ: وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي مَالِ أَبِيهِ، وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» ٢. فمن أدى الأمانة استحق الثواب الجزيل، ومن لم يؤدها استحق من الله العقاب الوبيل، وصار خائنًا لله ولرسوله ولأمانته. - التجاوز عن المعسر والفقير والمسكين ونحوهم: لعل الله أن يتجاوز عن العبد يوم الدين، وقد جاء في الحديث عن أبي مسعود -رضي الله عنه-، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «حُوسِبَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ
١ أخرجه الترمذي، رقم الحديث: (٤١٣)، واللفظ له، والنسائي، رقم الحديث: (٤٦٥)، وابن ماجه، رقم الحديث: (١٤٢٥)، حكم الألباني: صحيح، صحيح الجامع الصغير، رقم الحديث: (٨٩٢). ٢ أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٨٩٣)، واللفظ له، ومسلم، رقم الحديث: (١٨٢٩).