1668 · ص563 · ج1
لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ} [لقمان: ١٢].
الشكر يرفع منزلة المفطر إلى منزلة الصائم، فقد روى الترمذي وحسنه عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ بِمَنْزِلَةِ الصَّائِمِ الصَّابِرِ» ١.
ثالثا: مسألة: أيهما أفضل الشكر أم الصبر؟
يقول ابن القيم -رحمه الله-: «حكى ابن الجوزي في ذلك ثلاث أقوال:
القول الأول: أن الصبر أفضل.
القول الثاني: أن الشكر أفضل.
القول الثالث: أنهما سواء، كما قال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: (لو كان الصبر والشكر بعيرين ما باليت أيهما ركبت) ٢.
ثم قال: «وانبنى على هذه المسألة مسألة: الغني الشاكر، والفقير الصابر، أيهما أفضل؟
والتحقيق أن يقال: أفضلهما أتقاهما لله تَعَالَى، فإن فرض استواؤهما في التقوى استويا في الفضل، فإن الله سُبْحَانَهُ لم يفضل بالفقر والغنى كما لم يفضل بالعافية والبلاء، وإنما فضل بالتقوى، كما قال تَعَالَى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: ١٣].
١ أخرجه أحمد، رقم الحديث: (٧٩٢١)، والترمذي، رقم الحديث: (٢٤٨٦)، وابن ماجه، رقم الحديث: (١٧٦٤)، حكم الألباني: صحيح، صحيح وضعيف سنن الترمذي، رقم الحديث (٢٤٨٦).
٢ الرسالة القشيرية (١/ ٣٢٧).